الذهبي
276
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
شمّر عن ساقه غلائله * فقلت : قصّر واكفف عن السّاقي [ ( 1 ) ] لمّا رآني قد فتنت به * من فرط وجد وعظم أشواق [ ( 2 ) ] غنّي وكأس المدام في يده * قامت حروب الهوى على ساق [ ( 3 ) ] وله : وكأنّما الفانوس في غسق الدّجى * صبّ براه سقمه وسهاده حنّت أضالعه ، ورقّ أديمه * وجرت مدامعه ، وذاب فؤاده وله : وفت دموعي ، وخانني جلدي * ما كان هذا الحساب في خلدي للَّه أيدي النّوى وما صنعت * أجرت دموعي وأحرقت كبدي يا من هو النّور غاب عن بصري * ومن هو الرّوح فارقت جسدي حتّى متى ذا الجفاء بلا سبب * أما لهذا الدّلال من أمد ؟ [ ( 4 ) ] 296 - عليّ بن القاسم [ ( 5 ) ] بن مسعود . أبو الحسن الحلبيّ الذّهبيّ الشّاعر . توفّي في جمادى الآخرة وله ثلاثون سنة . كتبوا عنه من شعره . 297 - عليّ بن محمد [ ( 6 ) ] بن الحسين .
--> [ ( 1 ) ] كذا بالأصل ، ولعلها « الباقي » . [ ( 2 ) ] في الوافي بالوفيات : « من عظم وجدي وكثر أشواقي » . [ ( 3 ) ] البيتان الأخيران في الوافي بالوفيات 21 / 360 . [ ( 4 ) ] ومن شعره : أذّن القمريّ فيها * عند تهويم النجوم فأنثنى الغصن يصلّي * بتحيّات النسيم وقد رآه بعضهم بعد موته فسأله عن حاله فأنشده : نقلت إلى رمس القبور وضيقها * وخوفي ذنوبي أنها بي تعثر فصادفت رحمانا رؤوفا وأنعما * حباني بها سقيا لما كنت أحذر ومن كان حسن الظن في حال موته * جميلا بعفو اللَّه فالعفو أجدر ( البداية والنهاية ) وله شعر في فوات الوفيات ، وعيون التواريخ ، وغيره . [ ( 5 ) ] انظر عن ( علي بن القاسم ) في : الوافي بالوفيات 21 / 389 رقم 265 . [ ( 6 ) ] انظر عن ( علي بن محمد ) في : الفخري في الآداب السلطانية 269 ، 270 ، والحوادث